الخميس، 28 فبراير 2013

الموجة الثالثة


1_ المعرفة  تبني حضارة جديدة

مفهوم الموجة الثالثة :
لقد تطور العالم البشري عبر آلاف السنين بواسطة الموجة الأولى التي عرفت بالحضارة الزراعية والتي امتدت من عام 8000 ق.م إلى عام  1650 وعام 1750 وبعدها انتقل العالم  إلى الموجة الثانية والتي عرفت بالحضارة الصناعية والتي امتدت من تداخل بين 1650 م و 1750 م إلى بداية العام 1955 حيث ظهرت بوادر الموجة الثالثة وبداية استخدام الكمبيوتر والانتقال إلى عالم الخدمات وتوالت الأحداث ليبدو جلياً التطور الحاصل في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وصولاً إلى التغيرات التي بدأت في طريقة التعامل مع الإنسان من الاعتماد على الجهد وصولاً إلى الاعتماد المبنى على الفكر والعقل وبدء ظهور الأفكار الداعية إلى تعزيز برامج التطوير الشخصي وبناء وإدارة الذات كمدخل أساسي للتفوق والتميز والإنتاجية العالية وصولاً إلى الاقتصاد الذي يقوم على الإبداع والابتكار.
لقد بدأت الموجة الثالثة بقوة دافعة لتصنع حضارة جديدة إنها حضارة المعرفة. هذه الحضارة الجديدة لها مقوماتها ومبادئها ولها نتائجها التي سوف تحول العالم تحولاً جذرياً إلى عالم يختلف كلياً عن العالم القديم  الذي نعرفه ونعرف أدواته وقواعده ومفاهيمه وأفكاره  والنتائج التي وصل إليها. وبالطبع إذا لم نكن مدركين لما يحدث وخصوصاً من هم في مواقع المسؤولية والقرار فان صراعات وحروب وفوضى واضطرابات تنشأ بسبب أن هناك اناس لا يزالون يحملون الفكر القديم ويرفضون الانتقال بأفكارهم إلى فكر جديد يُلبي حاجات الإنسان الحالي والمستقبلي، وبين أناس ادركوا التغييرات التي تحدث وبدءوا بالتعامل معها والاستفادة من هذه الموجه الثالثة وحضارة المعرفة حيث امتطوا هذه الموجه. 
اذاً صراع بين فكر قديم وفكر جديد تظهر نتائجه على الأرض بحالة من ضياع الإنسان وفقدان توجهه  لأن التغيير يحدث بوتيرة متسارعة و بشكل مذهل أكثروأكبر من وتيرة التغيير التي تحدث عند الإنسان فلذلك نرى الناس مصابة بصدمة وحالة من عدم الوضوح وفي بعض الاحيان اللامبالاة وربما نصل إلى اليأس والاكتئاب وضياع القدرات وهدر في الموارد الداخلية للذات الإنسانية والموارد الطبيعية للمجتمعات، وقد كُرس كل ذلك بنظام سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي يقوم على القهر والاستبداد والطغيان والذي ساهم إلى هذه اللحظة في تخلف الإنسان وتراجع نتائجه وانخفاض أدائه.
لقد دخلت البشرية في كينونة جديدة والغالبية العظمى من البشر غير مدركين ذلك. ومن حسن حظ البشر بأن الكون أيضاً قد دخل في  مرحلة جديدة تساعد كثيراً على استعادة الإنسان لقدراته المسلوبة والمفقودة، فهل أنت مستعد لحضارة المعرفة، والاستعداد يبدأ بالحصول على المعرفة والفهم لهذه المعرفة وآلية تطبيقها وما هي مفاهيمها وأدواتها وتأثيراتها المختلفة على كافة القطاعات .
فإذا حدث لك ذلك فإنك تكون قد استعدت كل القدرات المفقودة لديك لتصنع بها مهاراتك ومستقبلك ومستقبل أسرتك ومستقبل الإنسانية جمعاء.
يتبع .....

الأربعاء، 20 فبراير 2013





التغذية الراجعة / الفيدباك




التغذية الراجعة: هي معلومات أو بيانات نتلقاها من مختص أو نعطيها لشخص يرغب بالحصول عليها ليكون متلقي. غايتها الأساسي تزويدنا بملاحظات حول طبيعة أدائنا وسلوكنا من أجل أن نتطور نحو الأفضل.
·       يجب أن تتركز على السلوك وليس الشخصية.
·       يجب أن يعتمد على الملاحظة الفعلية وليس الاستقراء أو الاستنتاج.
·       يجب أن تكون مرتبطة بالوصف وليس بإطلاق الأحكام.
·       يجب أن يكون التركيز على أوصاف السلوك التي يعبر عنها بأكثر أو أقل. بدلاً إما / أو.
·       يجب أن تكون التغذية الراجعة موجهة لسلوك معين يحصل الآن.
·       يجب أن تكون التغذية الراجعة مزودة بأفكار وحلول ومعلومات وليس نصائح.
·       ركزوا على البدائل والحلول بدل الإجابات.
·       ركزوا التغذية على القيمة التي بخصوص المتلقي وليس من قيمة المانح.
·       ركزوا التغذية على مقدار محدد يتناسب مع المتلقي وليس إغراقه بمعلومات كثيرة.
·       ركزوا التغذية الراجعة على الزمان والمكان من أجل تقاسم البيانات الشخصية في الأوقات المناسبة.
·       ركزوا التغذية الراجعة على ما يقال وليس لماذا يقال.




التغذية الراجعة /إعطاء /تلقي/ مفهوم
يتألف معظم أهم البيانات التي يمكن ان نتلقاها من آخرين أو نعطيها للآخرين من التغذية الراجعة المتعلقة بسلوكنا ويمكن لهذه التغذية من أن تقدم فرصاً لكل منا، إذا كنا نستطيع أن نستخدم ردود أفعال الآخرين كمرآة لملاحظة نتائج سلوكنا، وتساعد هذه التغذية الراجعة للبيانات الشخصية في جعلنا أكثر إدراكاً بما نفعل وبكيفية فعلنا ذلك، وبالتالي فإنها تزيد من قدرتنا على تعديل وتغيير سلوكنا ولكي نصبح أكثر فعالية في تفاعلاتنا مع الآخرين.
ومن الضروري لمساعدتنا في تطوير واستخدام الأساليب الفنية للتغذية الراجعة من أجل النمو الشخصي، أن نفهم بعض الخصائص المتعلقة بالعملية، وما يلي إنما هو عرض موجز لبعض العوامل التي يمكن أن تساعدنا في الاستخدام الأفضل للتغذية الراجعة، سواء كمعطٍ أو متلق لها:
v   ركزوا التغذية الراجعة على السلوك أكثر من الشخص:
ركز على الفعل الحاصل ولا تركز على تصوراتك بتفسير ما حدث استخدم الظروف اللغوية المتعلقة بالأعمال بدلاً من استخدام الصفات اللغوية المتعلقة بالصفات.
مثال: يمكن أن نقول أن شخصاً قد تحدث كثيراً في هذا الاجتماع بدل أن نقول بأن هذه الشخص (ثرثار) صفة.
التركيز على السلوك (الفعل) وليس الصفة وهذا يكون اقل تهديداً لأن الحديث عن السلوك أفضل من الحديث بكثير عن الخصال لأنها شخصية وتمثل رسم لذات الشخص.


v   ركزوا التغذية الراجعة على الملاحظة بدلاً من الاستقراءات:
تشير الملاحظات إلى ما نستطيع أن نرى أو نسمع عن سلوك شخص آخر في حين تشير الاستقراءات إلى تفسيرات واستنتاجات نكونها مما نرى أو نسمع، وبمعنى آخر فإن الاستقراءات، أو الاستنتاجات حول شخص ما تلوث ملاحظاتنا وبالتالي تعتم التغذية الراجعة لشخص آخر، وعندما تقاسم الاستقراءات أو الاستنتاجات ربما يكون من المهم أن تكون لدينا هذه البيانات ومن المهم أن تكون محددة جداً.
v   ركزوا التغذية الراجعة على الوصف بدلاً من الحكم:
يمثل عمل للإبلاغ عما حدث، في حين يشير الحكم إلى تقييم من حيث إن يكون ((جيداً او سيئاً))، ((صحيحاً أو خاطئاً))، ((لطيفاً أو غير لطيف)) وتنشأ الأحكام عن إطار شخصي للمرجع او القيم في حين يمثل الوصف إبلاغاً حيادياً (بقدر الإمكان).
v   ركزوا التغذية الراجعة على أوصاف السلوك التي يعبر عنها ب(( أكثر او أقل)) بدلاً من ب (( إما/ أو)):
يتضمن المصطلح (( أكثر أو أقل)) مقداراً يمكن أن يقع عليه أي سلوك يشدد على الكمية، وهي موضوعية ويمكن قياسها بدلاً من النوعية، وهي ذاتية وحكمية، ومن هنا يمكن أن تقع مشاركة شخص ما على مقدار من مشاركة منخفضة إلى مشاركة عالية بدلاً من مشاركة ((جيدة أو سيئة))، كما أن عدم التفكير بعبارتي
(( أكثر أو أقل)) واستخدام المقادير هو أن نحس أنفسنا في التفكير في التضيفات، الأمر الذي يمكن أن يمثل آنذ تشويهات خطيرة للواقع.

v   ركزوا التغذية الراجعة على سلوك يتعلق بوضع معين ويفضل أن:
يكون ((هنا والآن)) بدلاً من التركيز على سلوك مجرد يضعه في ((هناك وعندئذٍ)):
ما تفعله أنت وما أفعله أنا يرتبط دائماً بشكل ما بالزمان والمكان، وإننا نزيد من فهمنا للسلوك من خلال من إبقائه، مرتبطاً بالزمان والمكان وتكون التغذية الراجعة عموماً أكثر فائدة إذا تم تقديمها بالسرعة المناسبة بعد حدوث الملاحظة او ردود الأفعال، وبالتالي فإننا نبقيها محسوسة ونظيفة نسبياً من التشويهات التي يمكن أن تحدث مع انقضاء الزمن.
v   ركزوا التغذية الراجعة على مقاسمة الأفكار والمعلومات بدلاً من تقديم النصح:
من خلال تقاسم الأفكار والمعلومات نترك الشخص حراً في اتخاذ القرار بنفسه/ نفسها في ضوء أهدافه/ أهدافها الخاصة في وقت معين وبكيفية استخدام الأفكار والمعلومات وحينما نقدم النصح فإننا نقول له/ لها ما عليه أن يعمل بالمعلومات وبهذا المعنى فإننا ننتزع منه/ منها حريته في أن يقرر بنفسه/ بنفسها ما هو المسار الأنسب لعمله/ لعملها.
v   ركزوا التغذية الراجعة على البحث عن البدائل بدلاً من الإجابات أو الحلول:
كلما استطعنا أن نكثر من تركيزنا على مجموعة متنوعة من الإجراءات والوسائل لبلوغ هدف معين يقل احتمال قبولنا بصورة دائمة لجواب أو حل معين قد يكون او لا يكون ملائماً لمشكلتنا الخاصة. ذلك أن الكثيرين منا يطوفون هنا وهناك مع جملة من الإجابات والحلول التي لا توجد لها أية مشاكل.
v   ركزوا التغذية الراجعة على القيمة التي تحتوي عليها للمتلقي وليس على القيمة او على الإعتاق الذي تقدمه للشخص الذي يقوم هذه التغذية الراجعة:
ينبغي أن تخدم التغذية الراجعة المقدمة حاجات المتلقي بدلاً من حاجات المعطي، وينبغي تقديم المساعدة والتغذية الراجعة وسماعهما كعرض وليس كغرض.
v   ركزوا التغذية الراجعة على مقدار المعلومات التي يمكن أن يستخدمها متلقياً بدلاً من المقدار الذي تمتلكه والذي قد تود إعطاءه:
إن إثقال شخص ما بالتغذية الراجعة يؤدي إلى تقليل من إمكانية أن يقوم/ تقوم باستخدام ما يتلقى/ تتلقى استخداماً فعالاً، ذلك أننا حينما نعطي أكثر مما يمكن استخدامه فإننا قد نلبي حاجة ما لأنفسنا بدلاً من مساعدة الشخص الآخر.
v   ركزوا التغذية الراجعة على الزمان والمكان حتى يصبح بالإمكان تقاسم البيانات الشخصية في الأوقات المناسبة:
حيث أن تلقي واستخدام التغذية الراجعة الشخصية ينطويان على الكثير من ردود الأفعال العاطفية الممكنة فإن من المهم أن نتحسس متى يكون من المناسب تقديم التغذية الراجعة، ذلك أن التغذية الراجعة في وقت ȰݨL! اسب قد تحدث ضرراً أكثر من الفائدة.
v   ركزوا التغذية الراجعة على (ما يقال)بدلاً من على (لماذا يقال):
إن نواحي التغذية الراجعة التي تتعلق ب (ماذا وكيف ومتى وبما يقال) إنما هي خصائص يمكن ملاحظتها، في حين أن (لماذا ما يقال)تبعدنا عما يمكن ملاحظته إلى ما يمكن استقراؤه وتخلق مسائل (الدافع) أو (النية).
قد تكون من المفيد أن نفكر ب (لماذا) من حيث هدف أو أهداف يمكن تحديدها ويمكن النظر عليها حينئذٍ من حيث الزمان والمكان والإجراءات واحتمالات تحقيقها، الخ وقد يحول وضع افتراضات حول دوافع الشخص الذي يقدم التغذية الراجعة دون سماعنا ما يقال أو تجعلنا نشوه ما يقال، وخلاصة القول، إذا ما سألت (لماذا) يعطيني شخص ما تغذية راجعة فإنني قد لا أسمع ما يقول.وخلاصة القول أيضاً يتطلب تقديم (وتلقي) التغذية الراجعة شجاعة ومهارة وفهماً واحتراماً للذات و للآخرين.
القواعد الثماني للتغذية الراجعة:
o      يجب أن تكون مطلوبة ولا يجوز فرضها، وينبغي أن تكون بين يدي المتلقي من حيث أنه/ أنها، ومن ثم يتحكم بمقدر ما يحصل/ تحصل عليه منها ويطلب مضمونها وعمقها.
o      يجب أن تكون ذات منفعة للمتلقي وهي مساعدة له، قد يتقبلها وقد يرفضها وليس بالضرورة أن يتغيير.
o      التغذية الراجعة هي الإدراك الحسي لمقدمها ليس إلا، إنما هي تعبر عن إدراك قائلها.
o      وبما أن التغذية الراجعة إنما هي مجرد إدراك حسي لمقدمها فإن كلا الطرفين يمكن أن يرغب في التحقق مع الآخرين الموجودين من إدراكاتهم الحسية.
o      تكون التغذية أفضل وأكثر فائدة عندما يتم تقديمها مباشرة وليس بعد مضي أيام أو أسابيع.
o      التغذية الراجعة تكون على درجة عالية من الفائدة عندما تكون نوعية وموجهة أكثر من كونها عامة.
شخص سيطر (عام).
شخص يتحدث أكثر مما يستمع (نوعية).

o      يتم تقبل التغذية الراجعة بصورة جيدة إذا كانت تغذية تعتمد على الحدث والفعل وليس الصفات أو إطلاق الأحكام.
لقد شعرت بأنني أهملت عندما قاطعتني، بدلاً (من أنت دائماً تقاطع الناس).
o      ينبغي أن تكون نافعة ومفيدة ويجب أن تكون ذات أهمية بحيث تؤثر بالمتلقي ويتم توجيهها نحو السلوك الذي يمكن تغييره. ذلك أنه عندما تكون التغذية الراجعة ضحلة جداً فلن تكون ذات جدوى، وحينما بتم توجيهها نحو سلوك لا يمكن تغييره فإنها تؤدي فقط إلى مزيد من الإحباط.

السبت، 9 فبراير 2013




العدالة وبناء القدرات مركز التحول العظيم

إن الوجه الأيجابي العافي للوجود الأنساني يتمثل في تحقيق الفضائل التالية حيث تتساوى بالأولوية و الأهمية.
العدالة- المعرفة- الحكمة- الاعتدال- التسامي- الشجاعة- الحس الأنساني.
و أنا اخترت اليوم ليكون غلافي الآية القرأنية رقم 90 من سورة النحل:
بسم الله الرحمن الرحيم
((إن الله يأمر بالعدل و الاحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكرو البغي يعظكم لعلكم تذكرون)).
حيث تتوافر معاني الفضائل كاملة في هذه الآية الجامعة التي تقال في كل خطبة يوم الجمعة كدباجة ولازمة في فن الخطابة الدينية و التي ارسى قاعدتها الخليفة العادل رضي الله عنه عمر بن عبد العزيز. دون الوقوف عندها طويلاً او الاعلان عن تفسيرها ومعناها الحقيقي. ان تكون عادلاً مع نفسك ومع الأخرين ومع الحياة و الأحداث. العدالة هي مفتاح السعادة و العيش الطيب و صلاح الحال و الحكم بالحوار و النقاش.
 العدالة الهادفة ستساعد كثيراً في مساعدة الأفراد و المؤسسات و المجتمعات على بناء القدرات و تفعيل برامج التنمية بكافة اشكالها.ودون ذلك لن يتحقق شئ.